Author's posts
الغضب والكراهية والحسد للقديس اغسطينوس
الغضب والكراهية والحسد
للقديس اغسطينوس
الغضب :
الغضب ، شهوة الانتقام ويصبح بُغضاً متى تقادم عهده …
الغضب إذا غذيته بالشكوك الشريرة صيَّرته بغضاً …
الغضب عادة يلاطفنا ضد أي إنسان نكرهه …
الغضب قشة والبغض خشبة ، فإذا تغذت القشة صارت خشبة …
ارتعد خوفاً أقله حين تسمع “من يبغض أخاه فهو قاتل النفس” (1يو3: 15) …
أحياناً ننظر إلى غضب أخينا كخطيئة يرتكبها بينما نحتفظ نحن في قلوبنا بالكراهية …
إنك لنفسك عدو داخلي ، يامن قد أبغضت قريبك …
إننا نغضب أحياناً على أولادنا ، ولكن ليس من يبغض أولاده …
إن كلمة “رقا” لا تعني سوى مجرد تعبير عن إنفعال الغضب …
إن من يغضب لا يبغض لأنه قد غضب …
إن كان لا يجوز الغضب على الأخ باطلا ، فبالأولى لا يجوز أن نحتفظ بالغضب داخلنا …
إن أناساً كثيرين قد هلكوا غاضبين ، وآخرين سواهم هلكوا نائمين …
إن غضبت على إنسان ؛ ترغب في رجوعه للحق ، أما إذا كرهته فلا تشتاق إلى رجوعه …
إن اشتعلتَ بالغضب وتعطشت للانتقام ، فلا يقبلني المسيح الذي لا يريد الانتقام …
إن الانسحاق هو العلاج الوحيد للغضب …
إذ في عدم الغضب نتنقي من الداخل في قلوبنا ، ومن الخارج أيضاً بعدم القتل …
من يعلمنا عدم الغضب ، لا ينقض الوصيّة الخاصة بعدم القتل بل بالحرى يكملها …
كم هو أفضل له أن تغضب عليه وتؤدبه ، افضل من ان تغضب عليه وتدعه يموت …
الكراهية :
الكراهية لا تحرمنا فقط من الصلاة ، بل تغلق الباب على الله نفسه …
أزل عنك الكراهيّة حتى تستطيع إصلاح من تحبّه …
إننا نمتنع عن الشركة مع الساقطين ، فلا نأكل معهم ، ليس كراهية وإنما لعلاجهم …
إن الكراهيّة تزحف علينا خِفية …
أن كرهت الخطيئة كرهت معها جهنم …
إن الحِملان لا تكره ثوبها ( الصوم ـ الصلاة ـ الصدقة ) لمجرد لبس الذئاب لها …
إن بعض الناس يكرهون حتى الذين يحبونهم مثل الأبناء الذين يكرهون آبائهم عندما يؤدبونهم …
يلزمنا ألاّ نكره الناس ، بل افتراءاتهم وعداوتهم …
لو سقط أخوك في خطيئة الغضب ، تسقط أنت في خطيئة الكراهيّة بإدانتك له …
الحســد :
الحسد هو ألاّ تريد السعادة للآخرين …
الحسد ألم في النفس التي تعتبر الآخرين غير جديرين بالخير الذي لم تطلبه …
الله يرى ما في القلب ، ويشيح بوجهه عن ذبيحة الحسود …
القلب الحاسد دودة شريرة تنخر كل شئ فتحوله رماداً …
أنظروا أيها الأخوة أن من يحسد لا يحب …
إحفظ في نفسك أن الحسد لا يعيش في المحبة …
إن كنت معلماً حسوداً فكيف تكون معلماً ، بحقك لا تعلمه الحسد …
كن باراً ، لتحبّ من كنت تحسده …
لنخرج من أعيننا خشب الحسد ، حتى نتمكن من الإبصار فنخرج القذى من عينى أخينا …
Permanent link to this article: https://stmina.info/%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b6%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d8%af-%d9%84%d9%84%d9%82%d8%af%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d8%ba%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86/

