Category: كتابات مار افرام السريانى

ابتهال: من قصيدة في نقاوة القلب مار افرام السريانى

ابتهالمن قصيدة في نقاوة القلب

مار افرام السريانى

اللهم اخلق فيّ :

قلباً نقياً، عفيفاً طاهراً، بسيطاً، لا يفكر بالشر، ولا تأوي اليه الشهوات.

قلباً نقياً، لا يعرف الثلب ولا يغتاب قريبه.

قلباً نقياً، يملأه الحب دائماً، وفي كل حين يبتغي الأمان والسلام لكل انسان.

قلباً نقياً، يحب الصوم والصلاة والسهر واذلال الجسد والعمل والتعب دائماً.

قلباً نقياً يبتغي التواضع ويلزم السكينة والبشاشة مع الجميع.

قلباً نقياً أكلته غيرة بيتك، ولا يقعد عن مناصبة مخالفي شريعتك.

قلباً نقياً يحب الصدقات ويوزعها ويشفق على ذوي الحاجة ويرأف ببني جلدته.

يا محب البشر ضع فيّ مثل هذا القلب واغرس فيه مخافتك كالغرسة النامية.

اقرأ المزيد

Permanent link to this article: http://stmina.info/%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d9%87%d8%a7%d9%84-%d9%85%d9%86-%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d9%82%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%81%d8%b1%d8%a7/

التجلى للقديس مارإفرام السرياني

التجلى

للقديس مارإفرام السرياني

” إن من القيامِ ههُنا قوماً لا يذوقون الموت ” ( مت28:16 ) .

هكذا أشار المسيح إلى الذين سيرُفعون إلى السماء ، لقد دعا المسيح إيليا الذي سبق ان رُفِعَ إلى السماء ( 2مل2: 10-12 ) ، وموسى الذي أُقيمَ من الأموات ( مت3:17 ) وثلاثة شهود من الرسل ؛ ثلاثة أعمدة جديرين بأن يشهدوا عن الملكوت ، وكما تعرَّف المعمدان سابقًا على المسيح بالروح القدس حينما جاء إليه وقد شهد ” وانا لمْ أكُنْ اعرفُهُ ” ( يو31:1 ) ، هكذا أيضاً تكلم بطرس – رغم أميته – بحكمة عظيمة ، لأنه تعرف على موسى وإيليا ، لقد نطق الروح معبراً عن نفسه على فم بطرس بأمر كان هو نفسه يجهله سابقاً ، ففي هذه الحادثة الخاصة بموسى وإيليا وبالثلاث مظال تضافر نور الروح القدس مع الرغبة البشرية في العمل معاً .

أظهر لهم الرب إمكانية ان يتغيرَّ حينما ” صارت هيئةُ وجهه مُتغيرةً ” ( لو29:9 ) ، فتغير وجهه على الجبل قبل أن يموت حتى لا يشكوا في تغير وجهه بعد موته ، وحتى ما يعلموا أن ذاك الذي تغيرت هيئته قدامهم ، سوف يُقيم الجسد الذي لبسه بالمثل ، فالذي أعطى لجسده الخاص مجداً ، يستطيع ان يُقيمه من الموت الذي يجوزه .

فإن كان هذا بهاء ملكوته بعد القيامة ، فلماذا لم يضفيه على الجميع منذ ذلك الحين ؟

لأَّنهم لم يكونوا بعد جديرين بمعاينته ، وبالرغم من ذلك أراد أن يعرفوا أنهم هم أيضاً سوف يتغيرون بالمثل ، إذ استحضر هذين الاثنين ، موسى وإيليا ، حتى ما نؤمن بالقيامة العتيدة ، فأولئك الذين ماتوا مثل موسى سوف يقومون ، وأولئك الذين سيكونون أحياء حينئذٍ سوف يُختطفون كمثال إيليا ، لأن للرب العلو والعمق .

لقد سُرَّ بطرس أن يرى الجبل وقد خلا من منازعات الكتبة ، وطاب له عبير الملكوت وقد عَبَّق أنفه ، فرأى مجد الرب عوضاً عن عاره ، وفرِحَ بوجوده مع موسى وإيليا وتهلل لأنه تخلص من قيافا وهيرودس .

وكما أشفق على الرب مرة بقوله : ” حاشاكَ يارب ” ( مت22:16 ) ، هكذا يقول الآن : ” فلنصنع ثلاثَ مظالَّ ” ويضيف الإنجيلي : ” لأنه لم يكُن يعلمُ

ما يتكلَّمُ بهِ إذ كانوا مُرتعبِيِنَ ” ( مر6:9 ) ، لأن الرب كان ينبغي أن يتألم ويُصلب ويموت ثم يقوم .

كان بطرس يظن أنه لو سَمَحَ له الرب بالبقاء على الجبل وعمل ثلاث مظال فإنه لن يفكر بعد في العودة إلى المدينة حيث كان ينبغي أن يموت هناك كما كان قد أخبر تلاميذه .

فيا له من حب وإشفاق من بطرس نحو سيده .

اقرأ المزيد

Permanent link to this article: http://stmina.info/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d9%84%d9%89-%d9%84%d9%84%d9%82%d8%af%d9%8a%d8%b3-%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%a5%d9%81%d8%b1%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d9%86%d9%8a/